منتدى اعلم
تسجل وادخل عالم المعرفة كتب سياسة تاريخ شخصيات وقائع ارقام علوم اختراعات ثقلفة عامة ثقافة جنسية صور طبخ نكت ...

سلطا ن الوهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلطا ن الوهم

مُساهمة  حامل المسك في الجمعة يونيو 10, 2011 5:08 am

سلطا ن الوهم
من عجيب خلق الله في الإنسان أنه جعل الوهم يسعده ويشقيه، ويمرضه ويشفيه، ولطالما رأيت أناساً شفاهم الوهم وأمرضهم، أما أكثر الناس فبأوهامهم يسعدون ويشقون.

متى إن تكن حقًّا تكن أسعد المنى وإلا فقد عشنا بها زمناً رغدا

الإنسان والحقيقة
قلَّ أن رأيت إنساناً لا تؤلمه الحقيقة إذا كانت تتعارض مع رغباته، وقل أن رأيت إنساناً لا تؤلمه الصراحة إذا كانت تتكشف عن خطيئاته، وقل أن رأيت إنساناً لا يحب الجاه بالرغم من مشكلاته ومزعجاته، وقل أن رأيت إنساناً لا يحب المال بالرغم من منغصاته وآفاته، والصديقون والعارفون هم الذين ينجون من هذا كله شرعاً لا طبعاً.

العقل والهوى
لو اتبع الإنسان عقله في كل أموره لشقي، ولو اتبع أهواءه فيها كلها لهلك، والعاقل السعيد من لم يتخل دائماً عن موجبات العقل، ولم يجر دائماً وراء الأوهام.

الحب الطاهر
الحب الطاهر البريء هو حب الأم لطفلها، وما عدا ذلك من حب الناس بعضهم لبعض، فهو مشوب بالأغراض والمنافع والشهوات.

الإخلاص
كل علم أو عمل لا يقصد به صاحبه الدنيا فهو خالص لوجه الله تعالى، فإذا واتته الدنيا صاغرة بعد ذلك دون طلب منه لها، فأقام حق الشعب في أمواله، وحق الله في سائر أحواله، وحق الناس في نصحهم وإغاثتهم، وحق الضعفاء في جاهه ونفوذه، كان عند الناس أكرم مقاماً، وعند الله أكثر ثواباً.

الرياء
كل علم أو عمل يحوز به صاحبه الدنيا، فهو عمل لغير الله تعالى، وأكثر الخلق حظًّا منه هو الشيطان، وأكثر الناس ضرراً به هم الملتفون حوله، وأكثر الناس استفادة منه هم الفاسقون والطغاة والمفسدون، وأكثر الناس استدلالاً به على محاربة الدين ودعاته الصادقين، هم الملحدون والفاجرون.

الصحبة
العابدون يحبون الصحبة مع الله تعالى بالعبادة، والمصلحون يحبون الصحبة مع الناس بالنصيحة، والعلماء يحبون صحبة الكتب بالاستفادة، وعامة الناس يحبون الصحبة مع من يوافقهم في الأهواء والمنادمة.

مكابرة
من أغرب ما يتصف به بعض الناس؛ أنهم يسرقون ويكرهون أن يقال لهم أنتم سارقون، ويخونون ويحاربون من يقول لهم: أنتم خائنون، ويدجلون ويغضبون ممن يقول لهم: أنتم دجالون، ويستغلون الدين للدنيا ويتظاهرون بالنقمة على من يقول لهم: أنتم مستغلون، وهذا دليل على معرفتهم بانحطاط أنفسهم، وكراهيتهم أن يطلع الناس على انحطاطهم، ليستمر خداعهم وسرقاتهم وخياناتهم واستغلالهم، وقد غفلوا عن أن ميزة الحق أن يدمغ أعداءه مهما تستروا وتنكورا ? بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون?.

عبادة الأصنام
لا يزال أكثر الناس – بالرغم من اعتقادهم بوحدانية الله جل جلاله – يعبدون الأصنام كما كانوا في الجاهلية الأولى، مع فارق واحد هو: أن أصنام الجاهلية لا تضر ولا تنفع، وأصنام هؤلاء تضلهم وتشقيهم، وتغشهم وتخدعهم، وتستغلهم وتستخدمهم، وتبعدهم عن الله وهم يظنون أنهم بواسطتهم يقتربون منه، فواحسرتا على العقول المكبلة بالأوهام، ويا رحمتا للنفوس الخاضعة للأصنام، ويا خجلتا من التاريخ إذ يسجل على عصرنا هذا عودة إلى عبادة الأصنام وهو أكثر العصور ثقافة ومطاردة للظلام!.

نزعة إلى الجاهلية الأولى
لا يزال الإنسان يحن إلى عبادة الأصنام ويخضع لها، برغم من محاربة الأديان السماوية – وبخاصة الإسلام – للأصنام، ودعوتها إلى التوحيد الخالص، وهذا يؤيد دعوى وراثة الأبناء لصفات الجدود والآباء، ولو بعد عشرات الأجيال.


حامل المسك

عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 10/06/2011
العمر : 32
الموقع : jinou/france

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى